الخميس، 10 ديسمبر 2009

لا تليـني

farewell

لا تليني

مهما رأيتِ الوُدَّ منِّي

لا تليني

مهما شعُرتِ بحُبِّ قلبي

كذبيني

وإذا طلبتُ القُربَ منكِ

فأبعديني

وإذا رأيتِ الشـَّوقَ في عينيَّ يوماً

فاصفعيني

إني أخافُ إذا رأيتُ اللّينَ منْكِ

يزيدُ شوقي

ثمَّ يقتلني حنيني

إني أخافُ إذا وعدتــُّكِ لا أوَفِّ

فتحزني أو تكرهيني

يكفي عيوني أن تنالكِ في المنامِ

فدثـِّريني

يكفيهِ قلبي أن يجيئكِ خلف حُلمٍ

لايهدِّدُهُ الغياب

فأنا بحُلمي فارسٌ

لاأنتظر يوماً بباب

وأجيئُ بالمَهْرِ الكبيرِ

لكي تكوني نجمةً

تحيين عمري بالسعادةِ

تبلغين بيَ السَّحاب

وتُوَدِّعيني حين أحمل سيف بأسٍ

كي أعيد الحقَّ من سلب الكلاب

وأعودُ أحمِلُ راية القدْسِ الكريمِ

بكفِّ عزمٍ واقتدار

وبكفِّيَ الأخرى هَدية عاشقٍ

لأميرةٍ بالقصرِ

تنتظرُ الإياب

حتَّىَ إذا دقَّ المُنبـِّهُ .. ويحهُ

فأقوم مثلُ العاجزين بأمَّةٍ

ما قد بقَى من بأسِها

غيرُ اندِحارٍ وانسِحاب

وأفيقُ من حُلمي لأشربَ قهْوتي

لا قصرَ لا فِرسانَ لا مهراً ولا شيئاً

سِوَى بعضِ السَّراب

وأعودُ أحلمُ من جديدٍ

فاتركيني

بالله قد أقسمتُ

ألاَّ توقِظيني

هذي رِسالةُ عاشِقٍ

يرجوا ابتعاداً

فاعذريني

السبت، 9 مايو 2009

قـــد أبـعــدوكَ وفي بـِعادِك ظـُلمةٌ

ماذا جـنى العـصـفــورُ في طيرانِهِ
كي يمنعــوه الخفقَ والطـَّـيرانا

أو يـمـنعــوه مِن المُـكـوثِ بـِسـرْبِهِ
أو يـحرِموه الشـَّدوَ والألحـــانا

قل لي برَبـِّـك هل قصدتَ إســاءةً؟
فلـقـد عهـِدتـُّكَ تكرهُ العـــدْوانا

غـضَّ الشـُّعورِ وفي حديثـِِك رِقــَّةٌ
ما كنتَ يوماً تعرِفُ الأضغـانا

قـــد حمـَّلوك من الذنـوب خزائنــاً
تـُبْـلي القلوبَ وتُضعِفُ الأبدانا

مـــع أنَّ مِثـلكَ لا يـقــارِفُ مِثـلـَها
تركوكَ وحْدكَ خـائفـاً حــيرانا

قـــد أبـعــدوكَ وفي بـِعادِك ظـُلمةٌ
بئسَ الخِلافُ يفرِّقُ الإخـــوانا

لله إنِّي قــــــد رفـعـــتُ شِــكـايـتي
نِعـــمَ الإلـــه يُفَـرِّجُ الأحــزانا

فاغفر ذنوبي واهدني سبُلَ الرِّضا
وانظـُرْ لِحالي رأفةً وحـــنـانـا

الجمعة، 10 أبريل 2009

الآن حلـمـك يحتضــر


كم عاش حلمى صابرا
فى الليل ينتظر الصباح
ويهتدى بسنا القمر
مازال يرقب ضوءه
من شرفة الزمن الجميل المنتظر
فأتى غراب من طيور اليأس
حلّق فوقه
ناداه ماذا تنتظر
أوما كفاك زمان زيف عشته
لتقول هل من مدّكر
وتقول حىّ على الجهاد
ما عاد يعرفه البشر
ما عاد يعرف هؤلاء الناس
سوى تدابير الحذر
اصمت فما للحق بات نفيرهم
بل أجبروه إلى الحفر
فأجابه الحلم الحزين بحرقة
لابد يوما ننتصر
مازال زرعى
فى حقول النصر ينتظر المطر
مازال صوتى فى زمان القهر يعلو .. يزدهر
مازال نبضى
فى قلوب الخلق يمضى .. يستمر
بسط الغراب جناحه
والحلم أوجل واندحر
وبلهجة الأم الحنون
قال الغراب:
قد ضاع عمرك لا مفر
الأرض يا مسكين باتت أرض سوء
ملك الطغاة زمامها
والأمر للبغى استقر
قال الحزين بلهجة الشيخ الهرم
لا تقتلنّ بى الأمل
للأرض رب مقتدر
قال الغراب وقد غضب
مازلت ترفض تعتبر
اصمت ويكفيك العناد
فاستيأس الحلم الحزين وقد همس
ما عدت أقدر أصطبر
نظر الغراب إلى عيونى قائلا:
الآن حلمك يحتضر
وأتى ملاك الموت يقبض روحه
والدمع من عينى انحدر
صرخ الفؤاد الحىّ فى صدرى الحزين
وقال مهلا .. انتظر .. انتظر
………………

سلحفــاة



سلحفاة
لها عينان
تبصر من وراء الغيم والأحزان
نور غد جديد
ولها بصيرة كاهن
يستنبأ الحدث البعيد
ولها ثلاثة أرجل تمشي
ورابعة تـُجَـرُّ ولا تفيد
سارت وسارت ثم سارت
علّها تصل المرادة بالمريد
لكنها
ملت من السير الطويل
تعبت من الحمل الثقيل
حتى سنا العينين
ضلله الذبول
فتوقفت
لما تبيّنت الحقيقة
هي حكمة قيلت بأزمان عتيقة
لا تبتدئ بالسير نحو الشئ يوما
قبل أن تدري طريقه


الخميس، 9 أبريل 2009

الـنـهـايــة والـلانـهـايـة

وقفت على شاطئ البحر في "مرسى مطروح" أمد بصري نحو المياه الصافية التي يتدرج بها اللون الأزرق فتبعث في النفس سكينة يداعبها ذلك الهواء اللطيف المنعش ، وأراقب الأمواج تلاطم الصخر العجيب التكوين ، فكان المنظر كلوحة فنية أبدع صانعها إبداعا حتى وصلت للكمال في معاني الجمال والتناسق.
جعلت أمد بصري طويلا لعلي أجد نهاية لهذا البحر العظيم، ثم تساءلت لماذا أدرك أن لهذا البحر نهاية رغم أني لا أراها؟ وهل يدرك الناس كلهم أن لهذا البحر نهاية أم أن هناك من لا يصدق إلا ما يراه؟
إن الإنسان بفطرته يدرك أن لكل شئ نهاية في هذه الدنيا ؛ فكل متعة لها نهاية ومن ثم تتحول إلى عناء ، وكل عذاب في الدنيا له نهاية فيفرح الإنسان بنهايته ، وهو يدرك أيضا أن حياته لها نهاية حتمية لا مفر منها.
وهنا تتضح خطورة قضية الإيمان بالآخرة ؛ فالمشكلة ليست في الإيمان بالموت فهذا شئ بديهي ، لكن الاختبار الحقيقي في الإيمان أن هناك حياة أبدية لا نهاية لها بعد الموت ، وهذا أمر يصعب تصديقه بالنسبة لكائن مجبول على أن لكل شئ نهاية ، فهل يصدق أنه بعد الموت سوف يكون في أحد أمرين : إما نعيم دائم ، أو جحيم أبدي.
إنه تصور بعيد وعسير لا يستقر إلا في نفوس من أنعم الله عليهم بالهدى، وربما يدّعي البعض إيمانهم بهذا التصور؛ لكن الله قال كلمة الفصل في وصف المفلحين في فواتح سورة البقرة "وبالآخرة هم يوقنون".. يوقنون يقينا لا يتزعزع ويدركون أنهم في الدنيا عابرو سبيل ماضون لا محالة إلى إحدى النهايتين، أو... اللانهايتين.
ولا يكتمل هذا التصور إلا حينما يشعر الإنسان أن نهاية حياته بالموت أقرب إليه من شراك نعله ، وهذا أمر صعب ؛ فالإنسان يدرك أن للبحر نهاية ، ولكنها نهاية بعيدة حتى إنه لا يدركها ببصره ، وكذلك يدرك أن لحياته نهاية ولكنه يظنها بعيدة ؛ فهو طويل الأمل يؤجل توبته للغد وكأنه ضمن أن يعيش للغد.
إن التصور الإيماني الصحيح يجعل المؤمن يدرك أن لحياته في الدنيا نهاية قريبة يتلوها حياة أبدية لا نهاية لها، ولا يكتمل هذا التصور إلا باليقين.

السبت، 4 أبريل 2009

نـعـيـمٌ .. ولـــكن



نـعـيـمٌ .. ولـــكن


الآن تنعمُ بالشَّرابِ وبالـشَّبـع
والـغيـدُ حولك قد أتـوْك سِرَاعا

الآن تسْعدُ بالنَّمـارقِ والفُرُش
تنـسى العـذابَ وتكـثرُ استمتاعا

الآن ترقـدُ لا تخـافُ مُسَـائِـلاً
صارَ الفِـراشُ وما عليه مَشَاعا

فالحُلْمُ مِلْكُكَ إن أردتَ فصُنْتَهُ
من أن يباحَ وأن يُصيبَ سَماعا

يا أيُّها العَـربـيُّ كـفَّ تـبَـطُّـراً
فلقد أصبْتَ من الـنَّـعـيـمِ مـتـاعا

الخميس، 2 أبريل 2009

طفل وبهتـــان


الطفولة منبت الإنسان وبها يتشكل سلوكه النفسي ، لاسيما في المراحل الأخيرة من الطفولة ومرحلة المراهقة لذا فإن الاهتمام بالتنشئة النفسية للطفل أساس علم التربية ،فالطفل يشاهد ويقارن ، وربما تترك واقعة معينة في مرحلة الطفولة أثرا في نفس الإنسان لا ينفك عنه حتى آخر لحظة في حياته.
كنت طفلا هادئاً مطيعاً وفي الوقت ذاته محب للمغامرة والاستطلاع. نشأت في بيت هادئ رغم كثرة إخوتي ؛ فالهدوء قائم على الاستقرار وندرة الصراعات ، وتعرفت بأصدقاء لهم نفس الصفات تقريبا غير أني كنت متميزا بحبي للإصلاح فكنت أدعوهم للصلاة والتزام الأخلاق الحميدة ، ولكني كنت قليل الكلام كثير التفكر.

ثمّ هبـّت العاصفة التي بدّلت الهدوء بالاضطراب والأمن بالخوف والثقة بالشك .. إنه الظلم .. وما أشد الظلم على طفل بهذه الصفات.
ففي يوم بذلك الحي الهادئ وحيث يلعب الأطفال انطلقت صخرة صغيرة لتذهب بنور إحدى عينيّ فتاة في مثل عمرنا ، وانطلقت أمها بحثا عن من تسبب بضياع أمل ابنتها في أن تحيا كأترابها ؛ فانطلقت ثائرة كالقطة حينما تشعر بالخطر يقترب من أبنائها.
المدهش في الأمر أني لم أكن موجودا حينها ولكن حين لم يجدني الأطفال بينهم أراد كل منهم أن يبعد الشبهة عن نفسه باتهام من لم يكن موجودا حينها فوقع الاتهام عليّ أنا واثنين من أصدقائي.
وليس باستطاعتي أن أنسى مشهدين كان لكل منهما أثر كبير في تعميق شعوري بالظلم.
أولهما حين أتت الأم إلى بيتنا تتهمني وتحاول التوقيع بيني وبين صديقيّ حتى يعترف أحدنا على آخر ، حينها وجدت رجلاي ترتعشان حتى كدت أسقط وأسناني يضرب بعضها بعضا حتى ظننت أنها سوف تتكسر وقلبي ينبض وكأنه يريد الخروج من جوفي وظللت أحبس دموع عينيّ وأجاهد نفسي على الحديث حتى يتسنى لي الدفاع عن نفسي وعن صديقيّ.
والمشهد الثاني حينما أخذني أبي لنيابة الأحداث بناءاً على خطاب وصلنا منهم يطلبوننا فيه للتحقيق وكان معنا أحد الصديقين اللذين تم اتهامهما معي ومعه أباه أيضا ، أما الآخر فكان أبوه رجل أعمال له علاقات ونفوذ فلم يستجب لطلب التحقيق وقام باستصدار شهادة لابنه تدل على أنه كان موجودا في أحد فنادق الإسكندرية ليلة الحادث.
وحينما دخلت مقر نيابة الأحداث بإحدى ضواحي الجيزة وكان أقل ما يوصف به أنه مكان قذر ؛ وجدت به أطفالا في مثل عمري تقريبا ولكنهم ليسوا مثلي فقد حكم عليهم آباؤهم أن يعيشوا في العراء يتسولون ويسرقون ويأكلون بواقي الطعام حتى ينشأوا وحوشا تنشر الذعر في المجتمع.
فهذا طفل تشوّه نصف وجهه ، وآخر يلبس ثيابا قد غطاها سواد القذارة ، وغيره قد تقطعت ثيابه فلم يبق منها سوى ما يستر عورته ، وعلى جانب الحائط خمسة أطفال يتقاسمون شرب الدخان في "سيجارة" واحدة.
فكـّرت كثيرا ماذا سأفعل لو ألصقوا بي التهمة؟ هل سأعيش مع هذه الوحوش الصغيرة؟ هل سأكون مثلهم؟ كيف لي أن أعيش في مكان بهذه القذارة؟ أو أن أتعامل مع أناس بهذه الرائحة الكريهة؟
فكـّرت حينها في الهرب ، ولكن إلى أين؟ فهم يعرفون منزلي وهذا أبي قد أتى بي إلى هنا حتى لا يأخذوني عـُنوة ، فهل سوف أهرب من البيت؟ إنني إن فعلت ذلك لأصبحت مثل أولئك الأطفال المتوحشين.
وبروح مُحبـّة للخيال ومُحبـّة للإصلاح تخيلت نفسي بين أولئك الأطفال آخذ بأيديهم وأقوم بإرشادهم وتقويمهم وأعمل على إصلاحهم.
وأفقت من خيالي حين دعوني لأدخل على المحقق الذي لم يسمح لي بالجلوس ، بل إن كاتبه صرخ في وجهي حتى أقف مستقيما ، ثم بدأت ساعتان من التحقيق المرهق مع مجرم لم يكن موجودا بموقع الجريمة وطفل تعوّد أن يعامله الآخرون بحنان واهتمام فشعرت بتعب شديد حتى كدت أسقط مغشيّا عليّ.
وفي أثناء التحقيق معي دخل مكتب المحقق رجل بدين يجرّ في يده طفلا مهلهل الثياب يتهمه الرجل بسرقة مصابيح من سطح منزله ، فهب المحقق في وجه الطفل ينهره ويقذفه بأفظع الشتائم وألعن السباب والطفل يبكي ويسترحمه ، ولكن لا فائدة ، فقد أمر أحد الجنود بحبس الطفل.
صحيح أنه لم يعاملني بنفس الطريقة ولم يقذفني بالشتائم والسباب ؛ فشكلي وملابسي ووجود والدي معي بالخارج عوامل تفرض عليه معاملة مختلفة ، ولكني نقمت عليه بشدة ، لماذا يعامل ذلك الطفل بهذه القسوة ويسب أباه وأمه ولمّا يتحقق من ثبوت التهمة عليه بعد.
وبعد أن فرغ من التحقيق معي قام بالتحقيق مع صديقي ، ثم كتب والدانا إقراراً حتى يتسنى لهما أن يأخذانا إلى البيت ، وتوالت الإعلانات والجلسات والاضطرابات حتى انتهت القضية بحمد الله.
ولكن انظر إلى طفل في الحادية عشرة يتعرض لهذا الظلم ويواجه هذا الموقف العصيب وهو طفلٌ حالمٌ هادئٌ خيالي. كيف يمكن أن تؤثر عليه واقعة كهذه وما الأثر الذي يمكن أن تتركه فيه.
عندما أنظر لذلك الموقف بعد سنوات عديدة أجد طفلا مندهشا يتساءل هل ي فرد أن يتهم غيره بتهمة فيـُُفعل به هكذا ، وأجد طفلا ناقما على هذا البلد الذي يتعرض فيه كثير من الناس للظلم وعلى آباء وأمهات أولئك الأطفال المشردين وعلى ذلك المحقق وأمثاله ممن يهدرون كرامة الناس حتى قبل أن يتيقنوا من إدانتهم ، وأجد طفلا حزينا لم يفارقه الحزن حتى صار شابا ولا أظنه سيفارقه يوما...

الاثنين، 19 يناير 2009

رسالة إلى حماس وأخواتها


اقتليهم .. مزِّقيهم
أعْلِميهم أنـَّنا ما زال فينا
صامدٌ صعبُ المِراس
فدماءُ غزة أطلقـتـْها صرخة ً
دمـِّريهمْ .. يا حمـاس
لا ترقـُبي في الخائنين تناصُحا
لا تأملي في القاعدين تناصُرا
فلقد تمكـَّنَ من قلوبـِهمُ المريضةِ
ماكِرٌ خنـَّاس
كـَرِهَ الإلـهُ خـروجَهم فتثاقلوا
واستنفروا التسليمَ والصُّلحَ البغيضَ
فـَحَاذِري أنْ تسمَعي كلِماتِهم
فكلامُهم كفرٌ يُداس

لا تحْزني مِن كثرةِ الشـُّهداءِ
فالشـُّهداءُ أحياءٌ بـِجَنـَّاتِ العُلا
ودمُ الشـَّهيدِ شرارةٌ
تـُحْيي الجـِهادَ وتشتعِـل
حتى تقيمَ المائلا
أو ليس تـَرْجواْ الأمُّ رغـْمَ مخاضِـها
صوْتَ الوَليدِ
فهَلْ يفيدُ الأمَّ أنْ تستعْجـِلا ؟
والنـَّصرُ من حظِّ الذي لا يكـْتـَرِث
بالنـَّائِبَاتِ الموجِعاتِ
ولم يزَلْ
لِكِـتابِ ربِّ العالمينَ مُرَتـِّلا

لا تحزني من ضيق يدٍّ
في ميادين الفِداء
فالسيفُ في كفِّ الشـُّجاعِ كمِدفعٍ
في صفِّ جيشٍ شادَهُ الجبناء
لا تتركي هذا السِّلاحَ
فإنـَّهُ الأملُ الوحيد
إنـَّهُ .. الإحسانُ
في زمن التـَّنكـُّرِ للعطـاء
إنـَّهُ .. الإقدامُ
في زمن التـَّخاذلِ والغبـاء
إنـَّهُ .. الإخلاصُ
في زمن التصنـُّعِ والرِّيـاء
إنـَّهُ .. الإعلانُ عن مَعْـنـَى الرُّجولةِ
في زمانٍ ضاعَ فيه الفرقُ
بين بني الذكورةِ والنـِّسـاء
إنـَّهُ .. التوحيدُ
في زمن التـَّّعبـُّدِ للسـِّياسـةِ
والسـِّياحةِ والمَصالحِ والغِذاء
إنـَّهُ.. إنـَّهُ.. إنـَّهُ

اعذريني إن أطلـْتُ القولَ من دونٍ الفِعال
فالعَجْزُ في أوطانِنا
قد صار عُنواناً لأقدارِ الرِّجال
والقهرُ عـِند وُلاتِنا
قد صارَ منهاجاً
لتشتيتِ النـِّضـال
لكنَّ في جوفي غضَب
يكفي لتفجير الجِبال
فَلعلـَّهُ يوماً يثورُ وينطلق
من قيْدِ قافيَـتي ويمْضي
نحْوَ مَـيْدانِ القِـتال