الاثنين، 19 يناير 2009

رسالة إلى حماس وأخواتها


اقتليهم .. مزِّقيهم
أعْلِميهم أنـَّنا ما زال فينا
صامدٌ صعبُ المِراس
فدماءُ غزة أطلقـتـْها صرخة ً
دمـِّريهمْ .. يا حمـاس
لا ترقـُبي في الخائنين تناصُحا
لا تأملي في القاعدين تناصُرا
فلقد تمكـَّنَ من قلوبـِهمُ المريضةِ
ماكِرٌ خنـَّاس
كـَرِهَ الإلـهُ خـروجَهم فتثاقلوا
واستنفروا التسليمَ والصُّلحَ البغيضَ
فـَحَاذِري أنْ تسمَعي كلِماتِهم
فكلامُهم كفرٌ يُداس

لا تحْزني مِن كثرةِ الشـُّهداءِ
فالشـُّهداءُ أحياءٌ بـِجَنـَّاتِ العُلا
ودمُ الشـَّهيدِ شرارةٌ
تـُحْيي الجـِهادَ وتشتعِـل
حتى تقيمَ المائلا
أو ليس تـَرْجواْ الأمُّ رغـْمَ مخاضِـها
صوْتَ الوَليدِ
فهَلْ يفيدُ الأمَّ أنْ تستعْجـِلا ؟
والنـَّصرُ من حظِّ الذي لا يكـْتـَرِث
بالنـَّائِبَاتِ الموجِعاتِ
ولم يزَلْ
لِكِـتابِ ربِّ العالمينَ مُرَتـِّلا

لا تحزني من ضيق يدٍّ
في ميادين الفِداء
فالسيفُ في كفِّ الشـُّجاعِ كمِدفعٍ
في صفِّ جيشٍ شادَهُ الجبناء
لا تتركي هذا السِّلاحَ
فإنـَّهُ الأملُ الوحيد
إنـَّهُ .. الإحسانُ
في زمن التـَّنكـُّرِ للعطـاء
إنـَّهُ .. الإقدامُ
في زمن التـَّخاذلِ والغبـاء
إنـَّهُ .. الإخلاصُ
في زمن التصنـُّعِ والرِّيـاء
إنـَّهُ .. الإعلانُ عن مَعْـنـَى الرُّجولةِ
في زمانٍ ضاعَ فيه الفرقُ
بين بني الذكورةِ والنـِّسـاء
إنـَّهُ .. التوحيدُ
في زمن التـَّّعبـُّدِ للسـِّياسـةِ
والسـِّياحةِ والمَصالحِ والغِذاء
إنـَّهُ.. إنـَّهُ.. إنـَّهُ

اعذريني إن أطلـْتُ القولَ من دونٍ الفِعال
فالعَجْزُ في أوطانِنا
قد صار عُنواناً لأقدارِ الرِّجال
والقهرُ عـِند وُلاتِنا
قد صارَ منهاجاً
لتشتيتِ النـِّضـال
لكنَّ في جوفي غضَب
يكفي لتفجير الجِبال
فَلعلـَّهُ يوماً يثورُ وينطلق
من قيْدِ قافيَـتي ويمْضي
نحْوَ مَـيْدانِ القِـتال

هناك تعليق واحد: