السبت، 24 ديسمبر 2011

ليلة باردة


بليل الشتاء
سئمتُ التقلب فى
حيرتى
عزمتُ
ورغم الظلام ورغم
المطر
مشيتُ
حسبتُ السلامة فى
سُـــترتى
سألتُ
فقالوا شمالا وقالوا
جنوبا
ضللتُ اتجاهىَ فى
رحلتى
وَضِعتُ
وفى الوحْل قد
أولجتنى الظنون
وغُصتُ
وحاولتُ أنهضُ
لكنّنى
فَقدْتُ التَّحكُّمَ
فى قُوَّتى
خسِرتُ
وما عدتُ أرجو سوى
عبرتى
وربِّ يُقِلنى من
العَثرةِ

السبت، 3 سبتمبر 2011

فأين تذهبون (من خواطر رمضان)


تحدثت سورة التكوير عن الوحي الذي نزل على النبي صلى الله عليه وسلم عن طريق رسول قوي أمين لتثبت أنه الحق الذي أنزله الله لهداية البشر في آيات قصيرة وفاصلة ذات نغم يأخذ القلوب ، حتى طرحت السؤال الذي لم ولن يستطع أحد الإجابة عليه مهما بلغ علمه وقوته ، إنه سؤالٌ بسيط من كلمتين "فأين تذهبون" التكوير 26. ولكن له دلالة عظيمة أجملت في هذه الآية وفُصّلت في سورٍ أخرى.

فالله يطرح علينا السؤال الأهم في حياتنا ، إذا قررتم عدم الأخذ بمنهج الوحي الذي أنزله خالقكم العزيز الحكيم فأيُ شئ تأخذون؟ وأي منهجٍ تتبّعون؟ وإلى أين أنتم ذاهبون؟ وإن نالكم غضب الله فإلى من تجأرون؟

وقد تحدثت آيات القرآن كثيراً حول هذا المعنى بما يعجز أي مخلوق عن مواجهته فتجد مثلاً في سورة المائدة يستنكرُ انصراف بعض الناس إلى مناهجهم الوضعية فيقول "أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ" المائدة 50. فكيف ارتضت هذه العقول أن تستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير وأن تدّعي علماً يفوق علم الله الذي أعطى كل شئٍ خلقه ثمّ هدى.

وترى آية أخرى تبعث رسالة لمن يتحجج بأن الظروف قد تغيرت والعلم قد تطوّر فيقول لهم " أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" الملك 14. فلا يستطيعُ عاقلٌ أن يقول أن الله الخالق لا يعلمُ بهذه الظروف وتلك العلوم.

ويتعجّبُ القرآن من هؤلاء الفارّين من وحي الله فيشبههم بالفريسة التي تهرب من مفترسها "كَأَنَّهُمْ حُمُرٌ مُسْتَنْفِرَةٌ (50) فَرَّتْ مِنْ قَسْوَرَةٍ(51)" المدّثر

لقد جرّبت البشرية مناهج مختلفة فُتن الناس بها في بداية الأمر ومضوا خلفها فما لبثت أن أثبتت فشلها بما جرّت البشريةُ إليه من ويلات ؛ فالاشتراكية خربت دولاً في تاريخنا القريب ، والرأسمالية خربت النفوس وبدأت في الانهيار مع الأزمات المالية المتلاحقة ، وفشلت القوانين الوضعية في ضبط سلوك الناس ، أمَا منهج الله فقد بنى حضارة ارتقت بالروح والمادة جميعا ولم يتخلف المسلمون إلا حينما انصرفوا عن منهج ربهم طمعاً في نهضة مزعومة في مناهج الغرب والشرق.

وقد نادى الله على البشر وأعطاهم الحل فقال لهم "ففروا إلى الله" الذاريات 50. فلا سبيل إلى النجاة إلا بالعودة إليه ، ولا فرار منه إلا إليه.

سوف يتهمُني أصدقائي المفتونون بالعلمانية والليبرالية كالعادة أني أقحم القرآن في السياسة حتى أفوز بقلوب العامة على حساب أصواتهم التي لا تستند إلى ركن شديد كالقرآن والسنة ، سأقول لهم وبلا تردد: هذه بضاعتنا ، فأين بضاعتكم؟

السبت، 6 أغسطس 2011

أصحاب الأعراف

ياله من موقف مهيب ، يدخل أصحاب النار جحيمهم يلعن بعضهم بعضا ليضاعف لهم العذاب ، ويدخل أصحاب الجنة نعيمهم ونزع الله ما فى صدورهم من غل ،،، وبينهما حجاب .....

ويا لهم من مساكين هؤلاء الحيارى أصحاب الأعراف ، يرون أصحاب الجنة متنعّمين فينادونهم "ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ، لم يدخلوها وهم يطمعون" الأعراف 46 . فقد ملأهم الشوق والطمع فيما يرونه أمامهم من نعيم أهل الجنة.

"وإذا صرفت أبصارهم تلقاء أصحاب النار قالوا ربنا لا تجعلنا مع القوم الظالمين" الأعراف 47 . فهول ما يلاقيه أصحاب النار جعلهم يصرفون أبصارهم عنهم ويدعون الله أن ينجيهم من هذا العذاب الأليم.

ويظلّ أصحاب الأعراف بين هذا الخوف وذاك الرجاء وهذا البغض وتلك الرغبة حتى يمن الله عليهم برحمته الواسعة ويدخلهم الجنة فضلا وإحسانا.

.. هذا الخوف المذهل وذاك الشوق المقلق أتاهم من يقين بعذاب أهل النار ونعيم أهل الجنة بعد أن رأوا هذه المشاهد أمام أعينهم.

.. ياليت لنا يقين أصحاب الأعراف فنخطوا إلى الله خطوات كبيرة يملؤنا الخوف والرجاء. فلو ملكنا هذا اليقين في الدنيا وقفنا يوم المشهد العظيم مع الفرقة الناجية والعصبة الفائزة.

اللهم إني أسألك يقينا دائما ، وعملا صالحا ، وقلبا خاشعا... أسألك رضاك والجنة ، وأعوذ بك من سخطك والنار.

السبت، 23 أبريل 2011

عرفوهُ دوماً حائرا

عرفوهُ دوماً حائرا

تلقاه قبل الفجرِ يوماً ساهرا

وتراه يوماً في فراش النَّوم يأوي باكرا

يلقاه بعضُ الناس في وجه المصائب صابرا

ورأَوْهُ في بعض النوازل خائرا

وجدوه بالميدان يوماً ثائرا

ورأَوْهُ يجلس للصِّحاب مُسامِرا

أسماهُ بعضُ الأصدقاء الطّاهرا

ورآه قومٌ في الرذيلة سادِرا

لما تُوُفِّيَ عند باب القبر ألفـَـوْا دفترا

قرأوه قالوا لاعجب

قد كان يوماً شاعرا